العلامة الحلي

271

تهذيب الوصول إلى علم الأصول

ومنعه الحنفية « 1 » . ومع ذلك حكموا في شهود الزوايا « 2 » بوجوب رجم المشهود عليه استحسانا ، وقاسوا في الكفارات الإفطار بالأكل على الوقاع ، وقتل الصيد ناسيا عليه عمدا ، وقاسوا في المقدّرات ، كما قدّروا في الدلو الكبير ، وقاسوا في الرخص زوال « 3 » سائر النجاسات بالحجر ، قياسا على الاستنجاء « 4 » . الفصل الخامس : في بقايا مباحث القياس وهي ثلاثة : الأوّل : القياس منه جلي ، وهو ما قطع فيه بنفي الفارق ، إمّا مع النص على

--> ( 1 ) - المعتمد : 2 / 265 ، التبصرة : 440 ، المحصول : 5 / 349 ، روضة الناظر : 305 ، الإحكام : 2 / 317 ، المنتهى : 191 . ( 2 ) - في أ ، ب ، ج ، ه ، ط : ( الزنا ) . والمراد بشهود الزوايا : أن تختلف شهادة شهود الزنا فيشهد كل منهم بأنّه رأى الزانيين يزنيان في زاوية من البيت غير الزاوية التي شهد الشاهد الآخر بأنّه رآهما على الزنا فيها ، فإن كانت الزوايا متباعدة سقطت الشهادة ، واعتبر الشهود قذفة عند أحمد ومالك والشافعي ، خلافا لأصحاب الرأي . وإذا تقاربت الزوايا كملت الشهادة ، وحدّ المشهود عليهما عند الحنابلة والحنفية والمالكية . وقال الشافعي : لا حدّ عليه ، لأنّ الشهادة لم تكتمل . راجع : هامش المحصول : 5 / 350 ، نقلا عن : مختصر المزني بهامش : 5 / 259 من الأمّ ، والمغني : 10 / 183 . ( 3 ) - في أ ، ب ، ج ، د ، ه : ( بزوال ) . ( 4 ) - انظر الكلام عن هذه المناقضة نفيا وإثباتا : المستصفى : 2 / 143 ، 179 - 180 ، المحصول : 5 / 350 - 353 ، الإحكام : 2 / 319 - 320 .